مولد عالم جديد (مصرع أبي جهل في بدر)
الزمان والمكان:
صبيحة يوم الجمعة 17 من رمضان سنة 2 هـ، في وادي بدر.
التفاصيل التاريخية:
يتناول هذا الفصل اللحظة الفارقة في تاريخ البشرية، حيث التقى "القلة المؤمنة" (313 رجلاً) بـ "الكثرة المشركة" (ألف مقاتل). ركز المؤلف بشكل خاص على مشهد مصرع الطغيان المتمثل في أبي جهل (عمرو بن هشام).
أهم المشاهد:
- حماسة الشباب: يروي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه كان واقفاً في الصف، فنظر عن يمينه وشماله فإذا بغلامين حديثي السن (معاذ ومعوذ ابني عفراء). سأله أحدهما سراً: "يا عم، هل تعرف أبا جهل؟"، فلما سأله عن السبب، قال: "أُخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا".
- الانقضاض: ما إن أشار ابن عوف إلى أبي جهل، حتى انقض الغلامان عليه كالصقرين، فضرباه بسيفيهما حتى أردياه أرضاً، رغم الحراسة المشددة حوله.
- النهاية المخزية: وجد عبد الله بن مسعود (الذي كان مستضعفاً في مكة) أبا جهل يلفظ أنفاسه الأخيرة، فارتقى على صدره. قال له أبو جهل بكبرياء الطغاة وهو يموت: "لقد ارتقيت مرتقاً صعباً يا رويعي الغنم"، فقطع ابن مسعود رأسه وحمله للنبي ﷺ.
لماذا سماه "مولد عالم جديد"؟
- لأن بدر لم تكن مجرد معركة، بل كانت إعلاناً بانتهاء عصر سيطرة الكفر، وولادة دولة الإسلام التي يحسب لها حساب.
- قال النبي ﷺ عن أبي جهل: "هذا فرعون هذه الأمة"، وبموته انكسر عمود الشرك في قريش.